محمد بن جرير الطبري

48

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

لويت وجهك ، وأعرضت عنه محقرة له . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا خالد بن حيان الرقي ، عن جعفر بن ميمون بن مهران ، قال : هو الرجل يكلم الرجل فيلوي وجهه . حدثنا عبد الرحمن بن الأسود ، قال : ثنا محمد بن ربيعة ، قال : ثنا أبو مكين ، عن عكرمة ، في قوله وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ قال : لا تعرض بوجهك . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ يقول : لا تعرض عن الناس ، يقول : أقبل على الناس بوجهك وحسن خلقك . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ قال : تصعير الخد : التجبر والتكبر على الناس ومحقرتهم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أبي مكين ، عن عكرمة ، قال : الإعراض . وقال آخرون : إنما نهاه عن ذلك أن يفعله لمن بينه وبينه صعر ، لا على وجه التكبر . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع وابن حميد ، قالا : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ قال : الرجل يكون بينه وبين أخيه الحنة ، فيراه فيعرض عنه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ قال : هو الرجل بينه وبين أخيه حنة فيعرض عنه . وقال آخرون : هو التشديق . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن جعفر الرازي ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : هو التشديق . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، قال : هو التشديق أو التشدق " الطبري يشك " . حدثنا يحيى بن طلحة ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن إبراهيم مثله . وقوله وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً يقول : ولا تمش في الأرض مختالا . كما : حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك ، يقول في قوله وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً يقول : بالخيلاء . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ قال : نهاه عن التكبر . وقوله إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ متكبر ذي فخر . كما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ قال : متكبر . وقوله : فخور : قال : يعدد ما أعطى الله ، وهو لا يشكر الله . القول في تأويل قوله تعالى : وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ . . . لَصَوْتُ الْحَمِيرِ يقول : وتواضع في مشيك إذا مشيت ، ولا تستكبر ، ولا تستعجل ، ولكن اتئد . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ، غير أن منهم من قال : أمره بالتواضع في مشيه ، ومنهم من قال : أمره بترك السرعة فيه . ذكر من قال : أمره بالتواضع في مشيه : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا أبو حمزة ، عن جابر ، عن مجاهد وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ قال : التواضع . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ قال : نهاه عن الخيلاء . ذكر من قال : نهاه عن السرعة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن عبد الله بن عقبة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، في قوله : وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ قال : من السرعة . قوله : وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ يقول : واخفض من صوتك ، فاجعله قصدا إذا تكلمت ، كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ قال : أمره بالاقتصاد في صوته . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ